عطية الله : الخدمه المدنية ينفذ 15 مشروعا استراتيجيا في 6 سنوات
صلاحيات التوظيف في أيدي الوزارات فقط
 

  

أكد معالي الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وزير شئون مجلس الوزراء أنه حرصا من ديوان الخدمة المدنية على تطوير الخدمة المدنية وإرضاء المستفيدين وبالذات الجهات الحكومية والموظفين، فقد قام بالتعاقد مع شركة استشارية سنغافورية من أجل دراسة الخدمات والإجراءات المعمول بها في الديوان، وإعادة هندسة العمليات في الديوان.
وقد قامت الشركة بالتشاور مع الجهات الحكومية والاجتماع مع وكلاء الوزارات والمسئولين لأخذ ملاحظاتهم ومقترحاتهم لتطوير الخدمة المدنية، والتشاور مع موظفي الديوان في مختلف المستويات الإدارية، بالإضافة إلى عقد ورش عمل واجتماعات بهذا الخصوص.
وقال الشيخ أحمد: إنه على ضوء هذه الدراسة، فقد قدمت الشركة مجموعة من التوصيات من أجل رفع مستوى الكفاءة في الخدمة المدنية وتطوير وتحسين الإجراءات والخدمات في الديوان، ومن أهم توصياتها: تطوير القوانين والسياسات واللوائح، ورفع كفاءة القطاع العام، وتوفير خدمات سريعة وعالية الجودة، بالإضافة إلى تطوير الكوادر البشرية من أجل تقديم خدمات أفضل إيجاد كوادر بشرية قيادية، وهذا يتطلب تغيير نمط التفكير والثقافة المؤسسية السائدة. وأضاف الشيخ أحمد قائلا: وبناء على هذه الاقتراحات، فقد تم وضع خمسة أهداف استراتيجية لديوان الخدمة المدنية، تركز على تنظيم ووضع استراتيجيات الموارد البشرية، والتميز في إدارة الموارد البشرية، وتغيير نمط التفكير التقليدي، وتوفير موظفين ذوي كفاءة عالية،والوصول إلى التنظيمات ذات الكفاءة العالية والفعالة.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، فقد تم وضع خمسة عشر مشروعا لتنفيذها على مدار 6 سنوات قادمة، يمكن تقسيمها في أربع مجموعات، المجموعة الأولى من المشاريع ستركز على تطوير السياسات واللوائح حيث سيتم إعادة صياغة قانون الخدمة المدنية واللائحة التنفيذية لتكون أكثر مرونة في الاستجابة لطلبات الوزارات والجهات الحكومية، وتعطي مزيدا من الصلاحيات لها. أما المجموعة الثانية من المشاريع فستلقي الضوء على تطوير استراتيجية إدارة الموارد البشرية والتي من خلالها سيتم تحقيق تخطيط أفضل للقوى العاملة، حيث سيساعد ذلك الوزارات بشكل كبير مستقبلا في تحديد احتياجاتها من القوى العاملة وكيفية الاستفادة من الموظفين الذين يعملون لديها.
كما سيكون هناك تركيز على إدارة الأداء وربط أداء الموظفين بالحوافز والترقيات ويكون التقييم بأسلوب علمي يعتمد على تحقيق الأهداف والمشاريع الموضوعة لكل موظف، كما سيتم في هذه المجموعة إعادة هيكلة الرواتب والأجور، بحيث تكون أكثر تنافسية وتسهم في استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها. أما المجموعة الثالثة، فستتضمن مشاريع تعنى بتبسيط الإجراءات واستخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث إنها ستساعد كثيرا الجهات الحكومية على تمرير الخدمات بنفسها من دون الحاجة إلى الرجوع إلى ديوان الخدمة المدنية من خلال تطوير النظام الآلي المستخدم حاليا للموارد البشرية.
أما المجموعة الرابعة والأخيرة من المشاريع، فستركز على الأفراد الذين هم العنصر الأساسي للتطوير والتنمية، حيث سيتم التركيز على تطوير الموظفين ورفع مستوى الكفاءة لديهم وتوفير قيادات إدارية وبالذات في مجال الموارد البشرية حتى تستطيع الجهات الحكومية تقديم جميع الخدمات المتعلقة بالموارد البشرية وشئون الموظفين بنفسها ومن دون الحاجة إلى الرجوع إلى الديوان، وأيضا من أجل تقديم خدمة عامة متميزة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وأكد وزير شئون مجلس الوزراء أن جميع المواطنين سواء في شغل الوظائف الحكومية كما نص على ذلك الدستور وأكده قانون الخدمة المدنية، مشيرا إلى أن القانون قد كفل للجهات الحكومية حرية الاختيار والتعيين في الوظائف الشاغرة لديها، حيث ان ديوان الخدمة المدنية ليس مسئولا وليس من صلاحياته التدخل في اختيار وتعيين الأشخاص، وهذا ما يؤكده قانون الخدمة المدنية، حيث ان التعيين يتم بقرار من السلطة المختصة في الجهة الحكومية (الوزير، أو رئيس الجهاز) وهذا ينطبق أيضا على ترقية الموظفين.
وأوضح الوزير أن ديوان الخدمة المدنية يضع السياسات والمعايير العامة، وكل وزارة وجهة حكومية هي صاحبة القرار في التوظيف والتعيين والترقيات، والديوان يتأكد من الشاغر الوظيفي وانطباق الاشتراطات اللازمة على المرشحين لشغل الوظائف، ولم يرفض الديوان قط توظيف أي شخص تنطبق عليه الشروط. وفي سبيل تطوير وتحسين الخدمات التي يقدمها الديوان، أكد الوزير أن ديوان الخدمة المدنية وضع رؤية له تركز على الريادة والتميز في تقديم الخدمات والاستشارات الإدارية، مشيرا إلى أن الديوان يقوم حاليا بعدة مهام ومسئوليات، وهذه المهام تنسجم مع مرسوم إنشاء الديوان وقانون الخدمة المدنية واللائحة التنفيذية له، حيث يركز الديوان على إعداد الدراسات التنظيمية الخاصة بالجهات الحكومية وتحديد أعداد القوى العاملة وإعداد الدراسات الخاصة بالرواتب والأجور والكوادر الوظيفية، ووضع اشتراطات ومعايير شغل الوظائف، وذلك كله يتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية.
وأضاف الشيخ أحمد قائلا: ان قانون الخدمة المدنية كفل للجهات الحكومية القيام باقتراح الهياكل التنظيمية والقوى العاملة المناسبة، كما أن الجهات الحكومية هي المسئولة عن اختيار وتعيين الأشخاص، وتحديد الراتب المناسب لهم ضمن الدرجات المحددة للوظائف التي سيشغلونها. كما أنها مسئولة أيضا عن ترقية الموظفين التابعين لها وتحديد تاريخ نفاذها، بالإضافة إلى تقييم أداء الموظفين ومنح الحوافز والعلاوات التشجيعية لهم.
وأشار الوزير إلى أنه في سبيل تطوير الخدمات التي يقدمها الديوان ومن أجل السرعة في إنجازها، فقد قام ديوان الخدمة المدنية منذ عدة سنوات بتخويل الجهات الحكومية عددا كبيرا من الخدمات ومنها: تمرير الإجازات بمختلف أنواعها والحوافز وغيرها، بالإضافة إلى إنهاء الخدمات المتعلقة بالموظفين بصورة إلكترونية.
كما قام مؤخرا بتقديم الخدمة الذاتية، التي تبدأ من الموظف نفسه، كتقديم طلب الإجازة وأيضا تقييم أداء الموظفين.